الأحد، يوليو 10، 2016

المدخليًة المصرية / الرضوانــــى نموذجــــاً 1-2


وفقا لبعض الباحثين فإن الظهور العلني لتيار المداخلة كان في المملكة العربية السعودية إبان حرب الخليج الثانية 1991 والتي كانت نتيجة لغزو العراق تحت حكم صدام حسين للكويت.
وهو تقريبا الطرح نفسه الذي قدمه الدكتور "عجيل النشمي" الذي أكد أن الجامية أو المدخلية فرقة ظهرت حوالي سنة 1411-1990 في المدينة المنورة علي يد الشيخ محمد أمان الجامي الهرري الحبشي، والشيخ ربيع بن هادي المدخلي، فالأول مختص في العقيدة، والثاني مختص في الحديث، وقد أثنى عليهما العلماء بادئ الأمر منهم الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ صالح الفوزان قبل أن يروجوا لفكرهم القائم على عدة مبادئ خاطئة ومنها بخاصة مبدأ التجريح للعلماء الكبار، وهذا الذي أورث جفوة بينهم وبين أقرانهم من أهل العلم.
وكان الظهور العلني لهم على مسرح الأحداث، إبان حرب الخليج، حيث برزوا -وفقا لبعض الباحثين- كفكر مضاد لمشايخ الصحوة الذين استنكروا دخول القوات الأجنبية للجزيرة العربية، وأيضا كانوا في مقابل هيئة كبار العلماء، والذين رأوا في دخول القوات الأجنبية مصلحة، إلا أنهم لم يجرموا من حرَّم دخولها، أو أنكر ذلك، فجاء المداخلة أو الجامية واعتزلوا كلا الطرفين، وأنشأوا فكرا خليطا، يقوم على القول بمشروعيّة دخول القوات الأجنبية، وفي المقابل يقف موقف المعادي لمن يحرّم دخولها، أو أنكر على الدولة ذلك
منهجية المدخلية :
لهم قواعد وأصول معروفة مشهورة؛ وقد فصل القول فيها الشيخ أبو الحسن المأربى  - أحد أبرز منظرى المدخلية قديماً وله  صولات وجولات مع الشيخ ربيع وأتباعه -  وهو يعد من الباحثين المتخصصين في مجال الفرق والمذاهب وله مؤلف كبير يقع في مجلدين بعنوان: "الدفاع عن أهل الاتباع"، كشف فيه منهج غلاة التبديع المنتسبين للسلفية  وبين جملة من أصولهم وقواعدهم التي يعلنون عنها تارة بلسان المقال وتارة بلسان الحال.
وقد عرف المنتمون لهذا الفكر  بـ:
  • الغلو في التبديع والتفسيق والتأثيم، بل والغلو أيضًا فيالتكفير، فترى من سلك هذا المسلك يحكم بالبدع العظمى على الأبرياء، ويرمي بالأحكام الجائرة الفظة على من لا يستحق عشر معشار ذلك، بل ربما رموا بذلك من هو أولى بالحق منهم، ومن هو أهدى سبيلاً، وأقوم قيلاً، ويضع شيخ هذه الطائفة القاعدة، ثم لا يجرؤ على العمل بمقتضاها -أحياناً- ويأتي غيره ممن هو أكثر جرأة، وأقل علماً وورعاً؛ فيعمل بمقتضى ذلك، فيكفر المسلمين، وفيهم السني البريء، ومنهم المبتدع الجاهل، ومنهم المبتدع المتبصر، ومعلوم ما ورد في ذم تكفير مسلم أو لعنته بغير حق.
  • أتباع هذا المنهج المحدث مولعون بتصيد وجمع الأخطاء التي تصدر ممن يخالفهم -ولو في أمر يسير، بل وقد يكون الحق مع مخالفهم- فيطيرون بها في الآفاق، وينشرونها في كل حدب وصوب، للتشهير بمن يخالفهم، وتنفير الناس عنه، حتى يخلو لهم الجو، زاعمين أن هذا من باب تحذير المسلمين من أهل البدع، ومن باب الجرح والتعديل!!
  • إذا كانت الكلمة من مخالفهم تحتمل معنى صالحا، وآخر سيئا؛ حملوها على المعنى السيئ، بزعم أنهم أعرف بمخالفيهم، وأن مخالفيهم أهل مراوغة ولف ودوران، بل صرح بعضهم متهمًا مخالفيه: بأنهم أهل زندقة.
  • كما أنهم يحملون كلام خصمهم -الداعي إلى السنة الصافية- مالا يحتمل، وهذا أمر مشهور عند من يعرف حالهم بإنصاف.
  • استخدامهم عبارات فظّة غليظة جافية في مخالفيهم من أهل السنة، كقولهم: (فلان أخبث أو أكذب مناليهود والنصارى)، أو(أخبث من هو على وجه الأرض)، أو(أضل أهل البدع)، أو(أتى بما لم يَدُر في خلد الشيطان منذ تاريخ البشرية)، ودع عنك قولهم: (دجال، وكذاب، وفاجر، وأفاك أثيم، ومراوغ، ومخادع، وماكر، وعدو للسنة، ومحارب للسلفيين الكبار منهم والصغار، وخبيث مخبث، ومائع، ومميع، وضال مضل، ومبتدع خبيث، وكذاب أشر، وأحد الدجاجلة، والروافض أفضل منه، واليهود والنصارى أهون منه، ولو خرج الدجال لركض وراءه فلان وأتباعه، أو لو ادعى رجل الربوبية أو النبوة لركض وراءه فلان وأتباعه، وزائغ، وحزبي ضال، وحزبي متستر، ودسيسة، ومدسوس في الصف لتدميره، ومُجنَّد من قبل الأعداء لهدم السلفية، وساقط، وتافه، وصاحب دنيا...) إلخ ما في هذا القاموس العفن.
  • أنزلوا أنفسهم -بلسان الحال- منـزلة ليست لهم، فمن وقع في خطأ، وشنَّعوا عليه، فعرف خطأه، وتراجع عن قوله بلسان عربي مبين، وأعلن ذلك ما استطاع إلى ذلك سبيلاً؛ اتهموه بأنه كذاب مراوغ في توبته، ولا تصح توبته إلا بين أيديهم، وبالألفاظ التي يُملونها هم عليه، والله عز وجل يقول: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}[ النور:31]، ولم يجعلالتوبة لفلان أو لفلان!!
  • وبذلك -وغيره- أنزلوا أنفسهم منـزلةَ الوصي على الدعوة، وأن طلاب العلم والدعاة إلى الله في جميع الأقطار بمنـزلة القاصر، الذي يتصرف فيه وصيُّه، فمن حكموا له بالسلفية؛ فقد فاز ورشد!! ومن تحفّظوا في حقه بهذا الحكم؛ فهو على شفا جُرُفٍ هار، ويشار إليه بأصابع الاتهام، والخوف عليه من السقوط!! ومن صرحوا في حقه بأنه ليس سلفيًا؛ فتهوي به الريح في مكان سحيق، وذلك عند هؤلاء المقلدة الذين ضلوا الطريق!!
  • عدم تمييزهم لأنواع مسائل الخلاف، فتراهم لا يفرقون بين مسائل الاجتهاد، ومسائل العقوبات، ومسائل الأصول، ومن خالفهم ولو في سنة من السنن، أو في تقدير المصالح والمفاسد وإن كانوا متفقين على الحكم في الجملة، أو خالفهم في تزكية شخص أو جرحه؛ رموه بأنه مميع، وأمثلة ذلك يطول المقام بذكرها، وتراهم يبدُعون من لم يقع في بدعة أصلاً، إنما خالفهم فيما لم يعرفوا غيره، وإن كان الحق مع مخالفهم !!
  • وَضْع قواعد مخترعة، ما أنزل الله بها من سلطان، وإخراج السلفيين بسببها من دائرة السلفية، وإلحاقهم بركب أهل البدع، فمن ذلك قولهم: من نزل ضيفًا في بيت حزبي؛ فيُلحق به، ومن التمس عذرًا لحزبي -ولو في أمر حق- فهو مميع، ومن لم يهجر فلانًا؛ فيُلحق به، وكذا من لم يهجره؛ فهو كذلك، وهكذا وقولهم: من ذكر حسنة مبتدع -ولو كان ذلك أحيانًا لحاجة شرعية- فهو مميع، وقائل بالموازنات.
  • ومن قواعدهم أن من اشتغل بتحصيل العلوم الشرعية، دون رد على الجماعات؛ فليس بسلفي، أو مائع، أو في سلفيته نظر، لا سيما إذا عارض شيئًا من أحكام هذه الطائفة الجائرة!!
  • ومن قواعدهم الفاسدة: أن من استشهد بكلام -وهو حق- من كلام أحد المخالفين؛ فهو مميع، وملمِّع لأهل الباطل، ومدافع عن أهل البدع، ومن قال: المسلم يُحب ويبغض على حسب ما فيه من خير وشر؛ فهو مميع، ومن أهل الموازنات، وإخواني أو قطبي.
  • ومن قواعدهم: أن من خالفهم ولو في شيء يسير مما يسمونه هم "مسائل المنهج" فزكى رجالاً جرحوه، أو رأى المصلحة في غير ما يرون، أو نحو ذلك؛ قالوا: هذا أضر على الدعوة من الحزبي الظاهر، لأن الحزبي الظاهر يحذره الناس، أما هذا فموضع ثقة عند الناس، فيكون ضرره أكبر.
وهكذا كلما كان المخالف لهم -مع بقائه على السنة في الواقع- أكثر صلاحاً وعلماً وفضلاً وجاهاً منفعاً؛ كلما كان أضر على الإسلام وأهله وكلما كان التحذير منه أكبر، وكلما كان المخالف متهتكاً مشهوراً بالضلالة؛ كلما كان أهون وأخف؛ فبين هذا الفكر شبه وبين فكر من يقتلون أهل الإسلام، ويدَعون أهل الأوثان، والله المستعان.
استدراك (1) قال الذهبى - رحمه الله - في ترجمة قتادة ( لعل الله يعذر أمثاله ممن تلبس ببدعة يريد بها تعظيم الباري وتنـزيهه وبذل وسعه . والله حكم عدل لطيف بعباده ، ولا يسأل عما يفعل ، ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه وعلم تحريه للحق واتسع علمه وظهر ذكاؤه وعرف صلاحه وورعه واتباعه ، يغفر له زللـه ولا نضلله ونطرحه وننسى محاسنه ، نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه ونرجو له التوبة من ذلك ) سير أعلام النبلاء 5/279
ويرميهم خصومهم بالتمسح ببعض المؤسسات الدينية وعلماء ورموز الدعوة السلفية؛ من أمثال الشيخ الألباني وابن عثيمين والفوزان واللحيدان.. بينما هؤلاء العلماء بعيدون كل البعد عن غلو الفكر المدخلي وتطرفه، ومنهجية تعاملهم مع الجماعات الإسلامية الفاعلة مناقضة تماما لما عليه المداخلة من أتباع "ربيع" و"رسلان" و"الرضواني" وغيرهم، كما أن نظرتهم لتغيرات الواقع وحراك الشعوب لا علاقة له من قريب أو بعيد بما عليه الطائفة المدخلية؛ قليلة العلم؛ ضعيفة الوعي؛ ضيقة الأفق .
الدكتور الرضوانى وتجديد المدخلية المصرية :  
هو محمود عبد الرازق عبد الرازق على  الرضوانى - يحرض على وضع كلمة " بن " كما هى عادة أهل الخليج - ، المولود عام 1964 أعلى درجة أكاديمية تحصل عليها هى أستاذ مساعد بقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة بكلية الشريعة وأصول الدين - جامعة الملك خالد وحالياً  عميد دار العقيدة المصرية للتعليم عن بعد ... والمشرف العام على قناة البصيرة الفضائية 
الإنتاج العلمى ( كما هو مبين بموقعه الشخصى )
أ- الأبحاث العلمية المنشورة والمقبولة للنشر في مجلات علمية :
1. معرفة النبي ; وأثرها على النصارى المنصفين (الدليل من الأناجيل على أن نصارى اليوم يعرفون محمدا ; كما يعرفون أبناءهم ) .
2. الفضائيات والغزو الفكري .
3. التصوف هل له أصل في الكتاب والسنة ؟ .
4. المحكم والمتشابه وعلاقته بالتفويض .
5. القلب رؤية من الداخل ( دراسة وصفية بيانية للأدلة النقلية ) .
ب- الكتب المطبوعة :
1 - كتاب دورة أصول العقيدة
2 - كتاب دورة منة القدير
3 - كتاب دورة منة الرحمن
4 - كتاب دورة كفاية الطالبين
5 - أسماء الله الحسني الثابته في الكتاب والسنة
6 - أسماء الله الحسني الثابته في الكتاب المقدس
7 - كتاب سهل في التوحيد والعقيدة ( مختصر جامع ومبسط للدورات العلمية الاربعة )
8. مفهوم القدر والحرية عند أوائل الصوفية.
9. توحيد الصفات بين اعتقاد السلف وتأويلات الخلف .
10. إثبات الشفاعة لصاحب المقام المحمود والرد على الدكتور مصطفى محمود .
11. توحيد العبادة ومفهوم الإيمان .
12. القواعد السلفية في الصفات الربانية .
13. معجم ألفاظ الصوفية - ( الأصول القرآنية للمصطلح الصوفي ) ثلاث مجلدات .
14. بداية الكون والإنسان .
15. البدعة الكبرى ( محنة الإمام في صفة الكلام ) .
16. شروط لا إله إلا الله .
17. علة تقسيم التوحيد بين السلف والمتكلمين .
18. مختصر القواعد السلفية في الصفات الربانية .
19. القضاء والقدر .
يبقى رصد اثر الرضوانى فى تأطير المدخلية للواقع المحلى لنبوغه فى مجال العقيدة ومقارنة الاديان بخلاف تميّز المداخلة المعتاد فى علوم الحديث  وحُسن استخدام هذه الملكة العلمية فى وصم مخالفيه بالابتداع والخروج والقطبية المستترة والظاهرة كما كان رفض عموم الدعاة والمشايخ لاجتهاده فى مسألة الأسماء الحسنى والذى يوالى ويعادى فيه أثر كبير فى هذا التحول السريع لأقصى اليمين عكس دروسة العقدية التى تتسم بالوسطية وأمانة النقل والحياد وأخيراً انشاءه لقناة فضائية " قناة البصيرة" لتبيان ونشر منهجه عكس أدبيات المداخلة فى الزهد والبعد عن فتنة التلفاز ثم تبعه الأب الروحى للمداخلة المصريين " محمد سعيد رسلان " بقناته منهاج النبوة التى لا تبث الا خطبه طيلة اليوم.
**********************************************************
فى الجزء الثانى : نعرج على أهم المآخذ على كتاب الأسماء الحسنى ودور قناة " البصيرة " فى هدم الدعاة والعلماء ...



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق